المهام

التدقيق والبت في الحسابات

يلزم المحاسبون العموميون لمرافق الدولة بتقديم حسابات هذه المصالح سنويا إلى المجلس حسب الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
 
ويلزم المحاسبون العموميون للأجهزة العمومية الأخرى بأن يقدموا سنويا إلى المجلس بيانا محاسبيا عن عمليات المداخيل والنفقات وكذا عمليات الصندوق التي يتولون تنفيذها وذلك وفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.

1- التحقيق في الحسابات :
 
بناء على البرنامج السنوي لأشغال المجلس الأعلى للحسابات، يقوم رئيس الغرفة بتوزيع الحسابات والبيانات المحاسبية على المستشارين المقررين من أجل القيام بالتدقيق و التحقيق بشأنها.
 
ويتمتع المستشار المقرر خلال مسطرة التحقيق بسلطات واسعة. و يمكنه في هذا الإطار أن يطلب من الآمر بالصرف والمراقب والمحاسب العمومي أو أي مسؤول آخر تقديم جميع التوضيحات أو التبريرات التي يراها المستشار المقرر ضرورية، وذلك في حدود الصلاحيات المخولة إلى كل واحد منهم، والوثائق التي هم ملزمون بحفظها تطبيقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل. وفضلا عن ذلك، يجوز له القيام في عين المكان بجميع التحريات التي يراها ضرورية لإنجاز مهمته.
 
ومن الواضح أن التدقيق لا ينصب فقط على التأكد من مدى شرعية و مطابقة العمليات المالية العمومية للنصوص المعمول بها بل يمتد أيضا إلى تقييم التسيير.
 
وهكذا و عقب الانتهاء من التدقيق يبلغ المستشار المقرر ملاحظاته، بحسب الحال، إلى كل من الآمر بالصرف أو المراقب أو المحاسب العمومي أو أي مسؤول آخر. ويتعين على هؤلاء الإجابة على هذه الملاحظات داخل أجل شهرين ماعدا في حالة تمديد استثنائي. وعند انتهاء هذا الأجل يعد المستشار المقرر تقريرين :
  • يستعرض في التقرير الأول نتائج التحقيق المتعلقة بالحساب أو البيان المحاسبي المقدم من طرف المحاسب العمومي، ويبرز عند الاقتضاء الملاحظات المتعلقة بالوقائع التي من شأنها أن تثبت على الخصوص مسؤولية الآمر بالصرف والمراقب والمحاسب العمومي في نطاق اختصاصات المجلس القضائية.
  • وفي التقرير الثاني يعرض المستشار المقرر الملاحظات المتعلقة بتسيير المرفق أو المؤسسة أو المقاولة العمومية المعنية والخاضعة لاختصاصات المجلس في مجال مراقبة التسيير.
     
ومن أجل تقوية الضمانات المخولة للخاضعين للمراقبة، يحال التقرير الأول على المستشار المراجع المعين من قبل رئيس الغرفة ليدلي برأيه حوله داخل أجل شهر واحد ثم يوجه الملف كاملا إلى الوكيل العام للملك الذي يرجعه في أجل لا يتعدى شهرا إلى رئيس الغرفة المعنية مرفقا بمستنتجاته لإدراجه في جدول الجلسات.
 
2 - البت في الحسابات :
 
تبت هيأة الحكم في المستندات، في جلسة سرية، بعد دراسة التقرير وأجوبة المتدخلين في مسلسل تنفيذ العمليات المالية العمومية ورأي المستشار المراجع ومستنتجات الوكيل العام للملك. وتتكون الهيئة من خمس قضاة من ضمنهم رئيس الغرفة أو الفرع.
 
إذا لم يثبت المجلس أية مخالفة على المحاسب العمومي بث في الحساب أو الوضعية المحاسبية بقرار نهائي. أما إذا ثبت له وجود مخالفات، يأمر المحاسب العمومي بقرار تمهيدي بتقديم تبريراته كتابة، وفي حالة عدم القيام بذلك يأمره بإرجاع المبالغ التي يصرح بأنها مستحقة لفائدة الجهاز العمومي المعني في أجل لا يقل عن ثلاثة أشهر.
 
ويبت المجلس الأعلى للحسابات بقرار نهائي داخل أجل لا يتجاوز سنة يبتدئ من تاريخ صدور القرار التمهيدي السالف الذكر. وبموجب هذا القرار النهائي يقرر المجلس فيما إذا كان المحاسب العمومي بريء الذمة أو في حسابه فائض أو عجز.

3- التسيير بحكم الواقع :
 
تحال على المجلس العمليات التي قد تشكل تسييرا بحكم الواقع من طرف الوكيل العام للملك الذي يتصرف بمبادرة منه أو بناء على طلب من الوزير المكلف بالمالية أو الوزراء المعنيين بالأمر أو الخازن العام للمملكة أو المحاسبين العموميين.
 
كما يحق للمجلس النظر بصفة مباشرة في عمليات التسيير بحكم الواقع استنادا إلى الإثباتات المنجزة بمناسبة التدقيق في الحسابات أو البيانات المحاسبية. أو بعد إحالة من الوكيل العام للملك بناء على تقرير يبين عناصر مكونة لتسيير بحكم الواقع يتم إعداده من طرف المستشار المقرر بطلب من الغرفة المختصة إثر تداولها بشأن مشروع التقرير الخاص بمراقبة التسيير.
 
وإذا اعتبر المجلس شخصا محاسبا بحكم الواقع، أمره في نفس القرار بتقديم حسابه داخل أجل لا يقل عن شهرين.
 
و تجدر الإشارة إلى أن التدقيق في حسابات المحاسبين بحكم الواقع والبت فيها تخضع لنفس المسطرة التي تطبق على المحاسبين الحقيقيين. غير أنه يمكن أن يتعرض المحاسب بحم الواقع –إ ذا لم يكن موضوع متابعة جنائية – لغرامة تحتسب بالنظر إلى أهمية ومدة حيازة أو استعمال الأموال أو القيم دون أن يتجاوز مبلغ الغرامة مجموع المبالغ التي تمت حيازتها أو استعمالها بصفة غير قانونية.