مستجدات
- بلاغ
المجلس الأعلى للحسابات يتقاسم تجربة النموذج المغربي في مجال تتبع مآلات المهام الرقابية مع مكتب المراجع العام بمملكة إستيواني
استقبلت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول لـلمجلس الأعلى للحسابات، اليوم الإثنين 6 أبريل 2026، وفدا رفيع المستوى من مملكة إسواتيني، يضم المراجع العام، السيد ثيموثي ماكسوبيلا، وصاحبة السمو الملكي الأميرة سيباهلي دلاميني، عضو لجنة الوظيفة العمومية، ورئيس هذه اللجنة، السيد سيمانغا مامبا، ومسؤولين آخرين بالبرلمان والنيابة العامة ووزارة المالية بهذه المملكة، وذلك في إطار زيارة عمل تستهدف الاطلاع على التجربة المغربية في ميدان تتبع مآلات المهام الرقابية.
وفي معرض كلمتها بهذه المناسبة، أكدت السيدة الرئيس الأول أن هذه الزيارة تجسد رغبة الطرفين في تمتين أواصر التعاون في مجال الرقابة العليا على المالية العمومية، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات التي راكمها كل جهاز، لاسيما فيما يخص بحث سبل تعزيز الأثر الفعلي لمخرجات الأعمال الرقابية على تدبير الشأن العام وتحسين جودة الحكامة والشفافية بما يعود بالنفع على المواطن.
كما أشارت إلى أن التعاون الدولي يمنح فضاء مناسبا للتفكير المشترك في سبل رفع التحديات التي تواجهها الحكومات والأجهزة الرقابية، كما يشكل أداة فعالة لاستشراف القضايا الناشئة، والتي تفرض على الأجهزة العليا للرقابة تطوير مناهج عملها بغية تقديم قيمة إضافية للمواطن والإسهام في الارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
كما أكدت على ضرورة تطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع الأطراف ذات العلاقة كرافعة أساسية لإغناء المسار الرقابي وتعزيز أثره، بما يضمن تكريس قيم الشفافية وتوطيد دعائم المساءلة.
وأعربت السيدة الرئيس الأول في هذا السياق عن استعداد المجلس الأعلى للحسابات لتقاسم تجربته في ما يتعلق بتتبع نتائج الأعمال الرقابية والمخرجات القضائية، وكذا التعاون مع الأطراف ذات الصلة كالبرلمان والسلطة القضائية والحكومة.
من جانبها، أشادت صاحبة السمو الملكي الأميرة سيباهلي دلاميني بالعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مؤكدة أن هذه الزيارة تندرج في إطار دعم هيكلة الجهاز الأعلى للرقابة بمملكة إسواتيني، وتعزيز قدراته بما يواكب متطلبات المستقبل. كما أبرزت أن التقارب على مستوى الهياكل وعراقة البلدين يشكلان أرضية خصبة لتبادل الخبرات وترسيخ ثقافة التعلم المشترك وتطوير الممارسات الفضلى.
كما أكد السيد ثيموثي ماكسوبيلا، المراجع العام بمملكة إسواتيني، أن المملكتين تربطهما علاقات تعاون وثيقة في المجال الرقابي، مبرزا أن هذه الزيارة تمثل محطة لتعميق التشاور وتبادل الخبرات، وفرصة للوقوف على التجارب المتبادلة، ولا سيما فيما يتعلق بتعزيز الإطار القانوني المؤطر للرقابة العليا، وترسيخ مبادئ استقلالية الأجهزة العليا للرقابة، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها الدستورية على الوجه الأمثل، خدمة للصالح العام لمواطني البلدين.
وقد حضر هذا اللقاء السيد الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات ومسؤولون بالمجلس.
وتجدر الإشارة إلى أن كلا الجهازين الرقابيين يتوليان مهاما رئيسة على الصعيد القاري، حيث يتولى اـلمجلس الأعلى للحسابات مهام الأمانة العامة المنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة (الأفروساي)، في حين يتولى مكتب المراجع العام بمملكة إسواتيني رئاسة مجلس المراجعين الخارجيين للاتحاد الإفريقي، مما يعكس مكانتهما ضمن منظومة الرقابة العليا على المستوى الإفريقي.

