مستجدات
- بلاغ
تقييم ملاءمة السياسات والبرامج العمومية: المجلس الأعلى للحسابات يحتضن الاجتماع السنوي لمجموعة عمل الإنتوساي المعنية
يحتضن المجلس الأعلى للحسابات، يومي الثلاثاء 15 والأربعاء 16 شتنبر 2026، الاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) المعنية بتقييم السياسات والبرامج العمومية، بمشاركة نحو 50 مشاركا، حضوريا وعن بعد، يمثلون 23 جهازا أعلى للرقابة من مختلف القارات أعضاء مجموعة العمل المذكورة.
ويشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة المقاربات والمعايير المعتمدة في هذا المجال، ولا سيما ما يرتبط بتحديد مواضيع التقييم ذات الصلة، وتحليل مدى انسجام أهداف البرامج والمشاريع مع الحاجيات والأولويات المجتمعية المتغيرة، فضلا عن سبل بلورة نتائج وتوصيات تعزز القيمة المضافة لأعمال التقييم وتدعم أثرها في تحسين البرامج والمشاريع العمومية.
وستتركز أشغاله، على وجه الخصوص، على القضايا العملية المرتبطة بتقييم البرامج والمشاريع العمومية، بما في ذلك آليات التواصل والتفاعل مع الحكومة والبرلمان ومختلف الأطراف ذات العلاقة. كما تتضمن عرض ومناقشة دراسات حالات تقدمها أجهزة عليا للرقابة مشاركة، حول تقييم مشاريع وبرامج عمومية في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم والتدبير الترابي، إلى جانب تجارب المجلس الأعلى للحسابات في مجالي تبسيط المساطر وتقليص الفوارق المجالية، بما يتيح تقاسم المنهجيات والممارسات المستخلصة من هذه التجارب واستكشاف سبل تطويرها.
وبهذه المناسبة، أكدت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، في معرض كلمتها الافتتاحية أن المملكة المغربية قد كرست، ضمن إطارها الدستوري والقانوني، مبادئ الملاءمة والأثر باعتبارهما من المرتكزات الجوهرية للأداء العمومي، ومن المحددات الأساسية لمختلف الأوراش التي أطلقتها بلادنا تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
وأوضحت السيدة الرئيس الأول أن المجلس عمل على تطوير ممارساته في مجال رقابة الأداء وتقييم البرامج والمشاريع العمومية، بما ينسجم مع أدواره ضمن منظومة التقييم، ويتكامل مع جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين المعنيين بالتقييم الداخلي والخارجي. وأبرزت، في هذا الإطار، أن المجلس يعمل على توسيع مقاربة التقييم لتشمل أبعادا متعددة ومتكاملة، من بينها سوسيولوجيا الأداء العمومي في مرحلة التخطيط، وتدبير الجودة وتعزيز التأطير، إلى جانب الحرص على بلورة توصيات ذات صلة بالاختيارات الاستراتيجية، وتتبع مآل نتائج التقييم ومدى استيعابها والاستفادة منها من قبل مختلف الأطراف ذات العلاقة.
من جهتها، أكدت السيدة إيفلين هوغلي، نائبة مدير المكتب الفيدرالي السويسري للرقابة المالية، الذي يرأس مجموعة العمل، أن هذا الاجتماع يشكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول تطور دور الأجهزة العليا للرقابة في تقييم السياسات العمومية، لاسيما عندما تثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمتها ونجاعتها واستجابتها للأهداف المتوخاة منها، بعد أن كان التركيز ينصب أساسا على مدى حسن تنفيذها واحترام القواعد المعمول بها.
وأضافت السيدة هوغلي، أن هذا التطور يفتح المجال أمام نقاش حول حدود ودور الأجهزة العليا للرقابة في إبداء ملاحظاتها بشأن مدى ملاءمة بعض السياسات العمومية، مع مراعاة متطلبات الاستقلالية والموضوعية في ممارسة مهامها الرقابية.
ويأتي احتضان المجلس الأعلى للحسابات لهذا الاجتماع في إطار التزامه المتواصل بالإسهام في مبادرات التعاون الدولي الرامية إلى تطوير قدرات المؤسسات العليا للرقابة في ميدان تقييم البرامج والمشاريع العمومية.

