مستجدات
- بلاغ
تعزيز آليات الرقابة العليا على المالية العمومية بإفريقيا: المجلس الأعلى للحسابات يتقاسم خبرته مع نظيره من جمهورية جيبوتي
استقبلت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يوم الإثنين 13 يوليوز 2026، السيدة إسمهان محمد إبراهيم، الرئيسة الأولى لمحكمة الحسابات بجمهورية جيبوتي، التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين وتطوير الشراكة بينهما في مجال الرقابة العليا على المالية العمومية.
وتهدف هذه الزيارة إلى تمكين الوفد الجيبوتي من الاطلاع على التجربة المغربية في مجال تطوير الرقابة والتعرف على اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات ومجالات تدخله، لاسيما ما يتعلق بالرقابة على تنفيذ قانون المالية، بما في ذلك ورش نجاعة الأداء، وكذا العلاقة مع الأطراف ذات الصلة وبناء القدرات المهنية، والتواصل المؤسساتي، فضلا عن الاطلاع على ورش التحول الرقمي الذي يشهده المجلس وآليات توظيفه في دعم الأداء الرقابي والرفع من نجاعته.
وفي كلمتها بهذه المناسبة، أكدت السيدة الرئيس الأول أن علاقات التعاون التي تجمع المجلس الأعلى للحسابات بمحكمة الحسابات بجمهورية جيبوتي تجسد عمق روابط الأخوة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية جيبوتي، مبرزة أن هذا التعاون المشترك يأتي امتدادا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في إطار تطوير العلاقات جنوب – جنوب كخيار استراتيجي يقوم على التضامن والتكامل بين الدول الإفريقية لبناء قدراتها الذاتية. وفي نفس السياق، أضافت السيدة زينب العدوي أن تبادل الخبرات والتجارب بين مؤسسات الرقابة العليا يشكل رافعة أساسية لتطوير الممارسات المهنية، وتطوير منهجيات العمل، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في اضطلاع هذه الأجهزة بمهامها بفعالية خدمة للصالح العام.
من جهتها، أشادت السيدة إسمهان محمود إبراهيم بما راكمه المجلس من تجربة متميزة في مجال الرقابة على المالية العمومية، وما حققه من تطور وتحديث أساليب العمل مؤكدة حرص محكمة الحسابات بجيبوتي على استلهام هذه الممارسات الفضلى لتطوير أدائها الرقابي. كما أبرزت أن التقارب بين النموذجين الرقابيين للجهازين، إلى جانب حضورهما الفاعل داخل المنظمات الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، يشكل أرضية واعدة لتعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات بما يخدم الأهداف المشتركة للمؤسستين.
هذا، واتفق الجانبان على بذل الجهود اللازمة لوضع إطار استراتيجي للتعاون الثنائي والحرص على تنزيله وتفعيله عبر برامج عمل ملموسة ومستدامة، فضلا عن تعزيز قدرات الأجهزة العليا للرقابة في إفريقيا من أجل ضمان الاستقلالية وإحداث الأثر على حياة المواطن.
تجدر الإشارة إلى أن كلا الجهازين الرقابيين يتوليان مهاما رئيسة على الصعيدين القاري والعالمي، حيث يتولى اـلمجلس الأعلى للحسابات مهام الأمانة العامة للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة (أفروساي AFROSAI) والأمانة العامة للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة ذات المهام القضائية (جوريساي JURISAI)، في حين تتولى محكمة الحسابات بجمهورية دجيبوتي رئاسة مجموعة المنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة الناطقة بالفرنسية وكذا رئاسة الجمعية الدولية لمؤسسات الرقابة العليا المشتركة في استخدام اللغة الفرنسية (أيسكيوف AISCCUF)، مما يعكس مكانتهما ضمن أجهزة الرقابة العليا على المالية العمومية، ويفتح لهما آفاقا واسعة للمساهمة في خدمة قضايا الحكامة والشفافية في القارة الإفريقية.
