مستجدات
- إعلان
المجلس الأعلى للحسابات يستقبل وفدا من أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية بسويسرا
في إطار برنامج التعاون الاقتصادي السويسري-المغربي للفترة 2025-2028، واستحضارا للآفاق المرتقبة لتطوير أوجه الدعم لفائدة المجلس الأعلى للحسابات، ولا سيما في مجال التحول الرقمي، استقبلت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، وفدا من أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية بسويسرا (SECO)، ترأسته السيدة شانتال براتشي-كاي، عضو في الإدارة الفيدرالية للاقتصاد، المكلفة ببرنامج “الدعم الاقتصادي الكلي”.
وبهذه المناسبة، عرضت السيدة الرئيس الأول التوجهات الاستراتيجية والأوراش الرئيسية للمحاكم المالية بالمملكة، مع التركيز على مسائل النهوض بالنزاهة والأداء في تدبير الشأن العام، وعلى الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للحسابات داخل منظمات المؤسسات العليا للرقابة، وفي مقدمتها الأفروساي والجوريساي، اللتان يتولى المجلس أمانتهما العامة. كما استحضرت في هذا الصدد الدور الذي تضطلع به أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية بصفتها عضواً في المجلس التنفيذي لتعاون المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، وكذا إسهامها إلى جانب الشركاء المانحين في مبادرة التطوير التابعة لمنظمة الإنتوساي، مما يُشكّل فرصة سانحة للاستجابة لطلبات الدعم الواردة من الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في القارة الإفريقية.
وفي السياق ذاته، أعربت ممثلات الوفد السويسري عن ارتياحهن البالغ لجودة العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدات أن المملكة المغربية تمثّل نموذجا ناجحا في منظومة التعاون التي تنتهجها سويسرا على الصعيد الدولي. كما أبدى الوفد اهتماما خاصا بمسائل استقرار الأسواق المالية والنجاعة في تدبير المالية العامة، معربا في الآن ذاته عن استعداده للانفتاح على محاور تعاون أخرى من شأنها أن تستأثر باهتمام المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب.
وخلصت الجلسة إلى تثمين الطرفين للمسار الإيجابي الذي قطعه هذا التعاون وتجديد عزمهما على مواصلته وتطوير آفاق جديدة للعمل المشترك.
وقد أعقب هذا اللقاء انعقاد جلسة عمل تقنية جمعت الوفد السويسري بفريق من مسؤولي المجلس الأعلى للحسابات، تمحورت حول استعراض مدى تقدم مشروع التعاون المتعلق بالبحث عن حلول تكنولوجية مبتكرة لمعالجة التحديات المطروحة في ممارسة أنشطة المجلس، ولا سيما من خلال توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويندرج هذا المشروع في إطار مبادرة “تحدي الابتكار” التابعة لبرنامج التكنولوجيا الحكومية، الذي يحظى بتمويل مشترك من البنك الدولي وأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، وبالدعم التقني لشراكة “وادي الثقة”، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الثقة الرقمية والأمن السيبراني، تضطلع بمهمة تعزيز الثقة وتحفيز الابتكار والتعاون الإقتصادي.
