مستجدات
- مستجدات
مشاركة السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول “مسارات النساء القاضيات”
شاركت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول موضوع “مسارات النساء القاضيات”، تخليدا لمسار يفوق 65 سنة من التجربة للنساء القاضيات المغربيات، والذي ينظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع مجلس أوروبا واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة (CEPEJ)، وذلك على مدى يومي 29 و30 أبريل 2026.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، استحضرت السيدة الرئيس الأول المسار التاريخي لانخراط المرأة القاضية في بناء القضاء المالي المغربي، منذ مرحلة التأسيس والانطلاق الفعلي لممارسة المجلس لمهامه خلال بداية ثمانينيات القرن الماضي. وأبرزت أن القاضية المالية واصلت، على امتداد هذه المسيرة، إسهامها الفاعل في ترسيخ دعائم القضاء المالي، محققة تقدما ملحوظا، حيث انتقل عدد القاضيات بالمحاكم المالية من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، بنسبة تناهز 28% من مجموع قضاة المجلس الأعلى للحسابات.
وأضافت أن هذه الدينامية تعززت بحضور نسائي متزايد في مناصب المسؤولية داخل مختلف البنيات المهنية للمحاكم المالية، مشيرة إلى أن عدد القاضيات المسؤولات بلغ خلال السنوات الخمس الأخيرة، 22 مسؤولة، مقابل مسؤولة واحدة سنة 2020. وأكدت أن أدوار النساء داخل المحاكم المالية لا تقتصر على مناصب القيادة، بل تمتد أيضا إلى مهام جوهرية كقاضيات مقررات وقاضيات تحقيق، إلى جانب إشعاعهن على المستوى الدولي، سواء داخل المنظمات وفرق العمل الدولية أو كعضوات في فرق التدقيق الخارجي لمؤسسات دولية.
وأكدت السيدة الرئيس الأول أن هذا الحضور المتنامي يعكس الثقة الممنوحة لكفاءة ومهنية القاضيات الماليات، ويجسد انخراطهن المسؤول في إنجاح الأوراش المهيكلة التي تشهدها المحاكم المالية. ورغم بعض الإكراهات والتحديات الموضوعية، فإن التحسن المتواصل في نسبة تمثيلية النساء، المدعوم بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمؤطر باستراتيجية متعددة السنوات، قائمة على الاستحقاق والمساواة في إدارة المسارات المهنية، وتثمين الكفاءات والمواهب، وتشجيع الشباب والنساء، يشكل رافعة حقيقية لمواصلة هذا المسار.
